الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

193

معجم المحاسن والمساوئ

أهل بيته الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الامّة بعده » . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 216 . 3 - وما رواه في « العيون » ج 1 ص 229 - 231 : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما ، قالا : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان - إلى أن قال - : فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليه السّلام : « الّذين وصفهم اللّه في كتابه فقال عزّ وجلّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وهم الّذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفون فيهما أيها الناس لا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم » - إلى أن قال : فقال المأمون : هل فضّل اللّه العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه » فقال له المأمون : وأين ذلك من كتاب اللّه ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : « في قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وقال عزّ وجلّ في موضع آخر : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثمّ ردّ المخاطبة في أثر هذه إلى سائر المؤمنين فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ يعني الّذي قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما ، فقوله عزّ وجلّ : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك هاهنا هو الطاعة لهم . . . الحديث » .